تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

130

الدر المنضود في أحكام الحدود

تدري ما الزنا ؟ قال : نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا قال : ما تريد بهذا القول ؟ قال : أريد أن تطهّرنى فأمر به فرجم . وفي بعض ألفاظ الحديث . شهدت على نفسك اربع شهادات اذهبوا به فارجموه . وفي رواية أخرى انّه لمّا اعترف ثلاث مرّات قال له : ان اعترفت الرابعة رجمتك فاعترف الرابعة . وقد يقال كما في المسالك : انّه ارتاب في امره فاستثبت ليعرف انّه مجنون أم شرب خمرا أم لا . وفيه انّ الاستثبات لا يتقيّد بهذا العدد وكان يمكن البحث والسؤال عنه في أوّل مرّة والتثبّت في بدأ الأمر . ثم إن روايات العامّة أيضا كروايات الخاصّة خالية عن ذكر الجلد بل موردها هو الرجم ولم نجد دليلا على انّ الإقرار بالجلد أيضا كالرجم يحتاج إلى وقوعه اربع مرّات . نعم قد مرّ انّ الشيخ الطوسي قدّس سرّه الشريف قال في الخلاف : لا يجب الحدّ في الزنا إلّا بإقرار أربع مرّات . فامّا دفعة واحدة فلا يثبت به على حال ، قد عبّر قدّس سرّه بالحدّ وهو شامل للجلد والرجم لو لم يكن ظاهرا في الجلد واعتبر الأربعة وصرّح بأنه لا أثر لإقرار واحد . ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم وأيضا الأصل برأيه الذمّة وإذا أقرّ أربع مرّات على ما بيّناه لزمه الحدّ بلا خلاف ولا دليل على استحقاقه بإقراره مرّة واحدة انتهى . ونحن نقول : إذا قلنا بانّ خروج معلوم النسب لا يقدح في تحقّق الإجماع فالظاهر تحقّقه وذلك لعدم نسبة الخلاف إلى أحد سوى ابن أبي عقيل . وامّا الاخبار التي ادّعى رضوان اللَّه عليه دلالتها على اعتبار الأربع فلعله عثر على ذلك وامّا نحن فلم نجد في الروايات ما يدلّ على ذلك في الجلد وانّما المستفاد منها اعتبارها في مورد الرجم وحده كما تقدّم . وامّا التمسك في ذلك بتنقيح المناط والحكم بانّ حكم الجلد حكم